الشيخ محمد علي الأنصاري
26
الموسوعة الفقهية الميسرة
وليّ الممتنع . وإن ادّعى الإعسار ولم تكن بيّنة تثبت إعساره ، ولا أقرَّ الغرماء بذلك ، ولم يكن له مال ظاهر ، حبسه الحاكم حتّى يتبيّن إعساره فإن ثبت فيخلّي عنه « 1 » . وفيه تفاصيل يراجع فيها المطوّلات . ويراجع أيضاً عنوان « إعسار » . تنبيه : قال الصدوق : « وإن كان لك على رجل مالٌ وكان معسراً وأنفق ما أخذه في طاعة اللَّه فنظرة إلى ميسرة . . . وإن كان أنفق ما أخذه منك في معصية اللَّه فطالِبْه بحقّك » « 2 » . هل يُلزم المفلَّس بالاكتساب ؟ المشهور بين الفقهاء - كما قيل « 3 » - عدم إلزام المدين المعسر - سواء كان مفلَّساً أم لا - بالاكتساب ، وعدم وجوب التكسّب عليه لأجل أداء الدَّين . لكن ذهب بعض الفقهاء إلى وجوبه ؛ لأنّه مقدِّمةً لأداء الدَّين الذي هو واجب في نفسه . وممّن ذهب إلى ذلك : ابن حمزة « 4 » ، والعلّامة « 5 » ، والشهيد الأوّل « 6 » ، والثاني « 7 » ، والأردبيلي « 8 » ، وصاحب الجواهر « 9 » . وهو الظاهر من السيّدين الحكيم « 10 » والخوئي « 11 » . جواز إعطاء المعسر من الزكاة : من موارد صرف الزكاة « الغارمون » وهم الذين ركبتهم الدّيون ولم يمكنهم التخلّص عنها ، وبناءً على ذلك يجوز إعطاء الزكاة للمعسر كي يصرفه في إفراغ ذمّته من الدَّين ، على تفصيلٍ مذكورٍ في محلّه . واشترطوا أن لا يكون قد صرف الدَّين في معصيةٍ ، وإلّا فلم يستحقّ من الزكاة شيئاً « 12 » . رفع الحجر عن المفلّس : إذا قُسِّم المال الموجود بين الغرماء ، فإن
--> ( 1 ) أُنظر المصادر المذكورة في الهامش رقم 1 في العمود الثانيمن الصفحة المتقدّمة . ( 2 ) المقنع : 126 ، وانظر الهداية : 80 . ( 3 ) أُنظر دعوى الشهرة في : المسالك 4 : 119 ، والكفاية 1 : 575 ، والجواهر 25 : 324 . ( 4 ) أُنظر الوسيلة : 274 . ( 5 ) أُنظر المختلف 5 : 386 . ( 6 ) أُنظر الدروس 3 : 311 . ( 7 ) أُنظر المسالك 4 : 120 . ( 8 ) أُنظر مجمع الفائدة 12 : 133 - 134 . ( 9 ) أُنظر الجواهر 25 : 327 . ( 10 ) أُنظر منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 2 : 194 ، كتاب الحجر ، مسائل ، الأولى . ( 11 ) أُنظر منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 180 ، كتاب الحجر ، المسألة 843 . ( 12 ) أُنظر : المدارك 5 : 222 - 223 ، والجواهر 15 : 357 .